بعض الناس يحلو لهم ان يكتبوا بلغة عامية لأنهم يعتقدوا بأنها اسهل للتعبير واكثر سلاسة مع ان القارئ يبذل جهد اكبر لفرز وتخمين المعنى واحيانا" يلجأ الى التهجئة ببطء لكي يستطيع فك رموز المسماريون الجدد ولغتهم الصدئة وقد يكون الامر مقبولا" ولكن ليس على اطلاقه فهناك حالات يبدو فيها اقحام العامية نوعا" من الاصرار على استغباء النفس ويعقد الاستيعاب اكثر فأكثر واليكم بعض المنجزات المبتكرة لهذه الفئة بعد ان استنتجت معناها من خلال سياق الكتابة ( طريئ - نئطة - مشتاء - دمشئ )،، ايا قوم بني عبس افيدوني لو قام بعضكم بكتابة طريق او نقطة هل من المحتمل ان يستعصي على مخي المحدود فهم المقصود او اذا كتبت لصديقي ان يزورني في دمشق ولم اكتبها (دمشئ ) هل يمكن ان يخطئ في تحليل اللغز ويذهب الى حلب مثلا" بل هناك من انضم الى المجرور الرقمي وتعولم في عالم سمسم فكتب يوم الئيامة حتى ظننت انه يوم من ايام الاسبوع يأتي بعد الثلاثاء او الجمعة لا ادري ماذا فعلتم في البلد اثناء غيابي وكيف اخترعتم اسماء بديلة لكل ما اعرفه ،،، احيانا"يخيل الي ان الصين تنتج لوحات مفاتيح لا يعمل فيها حرف ال(ق) بسعر ارخص حتى تكسب اكثر او ربما انظمة مايكروسوفت وماكنتوش غير متوافقة مع هذا الحرف المعقد لأني لم اقرأ مثل هذه العبارات مكتوبة بخط اليد وختاما" ارجو منكم ايها المبدعون محاولة نحت ما تجود به قريحتكم على احجار ضخمة فقد تنقرض حضارتنا في زمن قادم ولا يتمكن مكتشفوا الآثار فيما بعد من فك رموز اللغة الموجودة في كتاباتنا فيستعينوا بأحجاركم لفهم سر انقراض هذا الشعب الديجتال ..


