يا داخل الى هذه المدونة تخل عن كل أمل

"دانتي وابو دماغين ليمتد "






الخميس، أكتوبر 28، 2010

متلازمة الجحشيزم ..




الشعور بالانتماء الى فصيلة الجحش يتحول الى ايمان كلي عندما يدرك المرء بأن جميع ما قام به من افعال وقرارات ادت الى نتيجة عكسية وخصوصا" اذا كانت تتميز بالالتزام بالقوانين والاخلاق الفضيلة في التعامل مع الآخرين الذين نعتهم سارتر فيما مضى بالجحيم ولم يظلمهم ابدا" فكل كائن يسير على قدمان هو جحيم متحرك مصغر وحين يندمج مع باقي اقرانه يشكلون معا" الجحيم الكبير الذي نتحمص فيه بلا ذنب والمصنف بالمجتمع الانساني وذاك الشعور بشكل ما يعتبر عامل صحي ويشير الى مرونة عظيمة في التأقلم مع المحيط وابتكار اساليب تمويهية للبقاء على قيد الحياة ويتعمق الاحساس بهذا الشعور في البلدان التي تقع في المؤخرة ( غير المتعارف عليها) التراتبية للعالم المتحضر ويمكن تلمس ذلك عند مراجعة الانسان البلدي سابقا" المنتمي لاحقا" لاحدى سفارات وطنه في بلدان الاغتراب التي بنيت لخدمة السلالة البشرية الخالصة وبالتأكيد لم تخصص للمغترب الهجين الذي يبدأ بالتعرف الى عالم الحيوان منذ اللحظة الاولى التي خرج فيها من المنزل - الاسطبل متجها" الى مقصده العبثي ويتجذر اكثر هذا الاحساس ويضاف اليه شعور آخر بانعدام القيمة المادية والمعنوية عند الدخول الى صومعة الموظفين ذوي السحنات اللاابتسامية ملقيا"السلام عليهم ليكتشف ان التحية فعل بدائي لا ارادي مثل عملية التنفس ولا احد ملزم بأن يرد على التحية كما هو الحال في ان لا احد معني بالانصات الى اصوات تنفسه البوهيمية او التعرف الى صاحب الصوت المنكر الذي افسد عليهم نهارهم المليئ بالمهنية والمسؤولية وبعد ان يجتاز مرحلة التطنيش التي قد تطول او تقصر حسب مزاج المسخ الذي يجيد النطق يعمد هذا الى الاشارة اليه بكلمة "هيه " او حسب لون وموديل الملابس التي تستر جسده الفاني -ابو الاحمر -ابو الاسود الدؤلي-ابو خطوط... بلا بلا بلا .. في تلك الفاصلة الزمنية الخطيرة يتجاوز الكائن-المغترب الخط الفاصل بين العوالم المختلفة ويبدأ بتقبل وضعه الجديد وتوخي الحذر من اعدائه الحيويين مستسلما" لقدره مخاطبا" من حوله من النكرات : لو لم اكن جحشا" لما قدمت الى هنا واستحق ان اعامل كذوات الاربع لقد عاملتهم باحترام فقوبلت بهذا التصرف ولن اكرر هذا الخطأ ولكن الخطأ يتكرر معه عند الوقوف امام الصومعة المجاورة ويقع في نفس الحفرة التي لم يقع فيها من حفرها وبنهاية يومه الحياتي المخصص لتلقي الاهانات يتحول تلقائيا" الى ما يشبه الممسحة الرمادية ..

قطط شوارع وارصفة

ارشيف ابو دماغين الاسود