يا داخل الى هذه المدونة تخل عن كل أمل

"دانتي وابو دماغين ليمتد "






Powered By Blogger

الأحد، يناير 31، 2010

باب الطوارئ



المكان :غرفة طوارئ بدون اسرة وكهرباء وطاقم صحي

الزمان : مرحلة تاريخية حساسة

الحدث : مواطن مدعوس بسبب حادث سير وليس نتيجة ضغوط اقتصادية

الابطال : سهى ممرضة في العشرينات مدمنة للمتة وسجائر اللف -فتحية ممرضة في نهاية السبعينات مسؤولة عن قسم الاشعة ومدمنة ايضا" للمتة مع الكحول - كاريس ممرضة مبتدئة العمر غير معروف ولا علاقة لها بالتمثيل - جابر طبيب مناوب عند سهى فقط يتعاطى المتة بشراهة -تحسين عامل يدفع سرير بعجلات واغلب خط سيره باتجاه ثلاجة الموتى

المشهد الاول ومقتبس من قصة حقيقية مثل بقية المشاهد ما عدا مشهد النهاية حيث تم تخفيفه بطريقة مدروسة مراعاة لأصحاب القلوب الضعيفة ،، اصوات صراخ والم من غرفة الطوارئ مصدرها جسد المدعوس حيث لا تزال حنجرته الوحيدة التي تعمل بمعجزة وافراد العائلة يتوزعون في ارجاء المشفى بحثا" عن ملائكة الرحمة عندما يسمع احدهم صوت ضحكة نسائية ممطوطة تخرج من احد الغرف فتخبره حاسته التاسعة ان هذا الصوت يشبه صوت الممرضات فيفتح باب الغرفة ليشاهد سهى تجلس في حضن جابر واحمر الشفاه يلطخ وجه الاخير وقبل ان يفيق الزائر من صدمته تقول له سهى ببرود اسبقنا الى الطوارئ وسنلحق بك بعد قليل وبالمناسبة الصدمة اصابت قريب المدعوس فقط ولم تمتد الى سهى وجابر تأثرا"بكاظم" معلم على الصدعات قلبي " بعد نصف ساعة من الانتظار والبكاء والنحيب تاتي فتحية وتقول بغضب :" ليش هادا مصارينو برا اذا عملتلو صورة راح يوسخ غرفة الاشعة ليش ما قطبوا الشباب " لا احد يرد فتخرج من الغرفة وهي تشتم جابر في هذه الاثناء يدخل تحسين للتأكد من بقاء المدعوس على قيد الحياة ويخبر العائلة ان صبره قد نفذ وانه ترك باب الثلاجة مفتوح ولا يوجد مناوب للاستلام بعد نصف ساعة اخرى تأتي عناصر من الشرطة يتوجه رئيسهم الى المدعوس ويقول له بصوت مفخم "مين دعسك ياابني " ونسي اخونا ان المدعوس يكبره بأربعين عاما" ونيف ...يتبع

الخميس، يناير 28، 2010

كريمات ثورية ..


الاعلان كالتالي : كريم لتكبير الصدر ب 200 ،كريم لتصغير الصدر ب 300 كريم لرفع وشد الصدر ، كريم لتكبير الارداف ،كريم لتصغير الارداف ،كريم لجعل الشفايف ممتلئة ،كريم لتنحيف الخصر ،كريم لتوريد الخدود ،كريم لتسمين الوجه ،كريم لتطويل الشعر ،كريم لأزالة الشعر ،كريم لأنبات الشعر ،وقائمة فلتة الزمان تطول نزولا" الى باقي الجسم ، هذا نزر يسير مما استطعت حفظه من الاعلان الذي احتل نصف صفحة وبالتأكيد المندوبون جاهزون لتلقي الطلبات مع التوصيل ،، هل يمكن ان نشاهد مثل ذلك في دول متحضرة !!متى سوف نتخلص من حكايا الف ليلة وبساط الريح ؟ هذا العبقري صنع ما عجزت عنه لوريال وايف سان لوران ولم يتبقى الا ان يحضر كريم لأحياء الموتى و كريم لتحرير فلسطين ندهن به كراعين الصهيوني فيشفى هذا ويعي ان ارض ميعاده هي اوكرانيا او اثيوبيا او طيز الجحش حتى ،، فيتوقف عن التنكيل بصاحب الارض الاصلي ويتصل على حماس و فتح وكتائب ابو الجماجم وفيلق ابو الموت وعصبة ابو قتادة للمجيئ لاستلام الحاجز الذي يقف عليه فقد مر عليه ستون عاما" وهو يرفث في الضلال ، ثم على من اجرى هذا الرجل اختباراته قبل طرح منتجاته العجيبة في الاسواق وهل لمس فأرا"في حياته ؟ نساء الغرب تجري فحوصا"لشهور قبل ان ترفع صدرها نصف سنتيمتر وترفع اثقال يعجز عنها ابو النار حتى تحسن مظهر اردافها و نحن بلحسة من كريم صاحبنا يصبح لدينا مؤخرة بيونسيه طيب اين التميز اذا اصبح لدى جميع افراد هذه الامة مثل هذه المؤخرة المتهورة وبعد شهر تغير بيونسيه تصميم مؤخرتها فيسارع مستر فلتة لتحضير ملايين الاطنان من كريم ثوري جديد لمسايرة التطور كي لا ننعت بالرجعية ،،و خلي الشعب يعيش ،، يا جماعة تركتوا الشعب يعيش فأصبح يصرف مدخراته على مؤخرته ،،

الأربعاء، يناير 27، 2010

هواجس ..



اسوأ لحظاتي هي عندما استيقظ صباحا" او عصرا" او دعسا" واكتشف اني ما زلت على قيد الحياة وطبعا" تكون الافكار السوداوية تملأ سريري ولا يمكن ان تمر فكرة وردية مرور الكرام او اللئام في ذهني احاول جاهدا" ان افتح شهيتي لأستقبال اليوم والحياة ابحث حولي عن زهرة لأشمها اتجه الى الشرفة اقرب منخري من الزهرة واتنشق بعمق shit لا يوجد رائحة !!النحلة اللعينة لم تترك خلفها شيئ للبشر اتمنى من قلبي لو اتحول فجأة الى دبور،، امد نظري الى الشارع بحثا" عن عصافير فوق الشجرة fuck لا يوجد شجرة! اذن انا احيا في الجحيم ،، ماذا افعل ؟ سأجرب التلفاز ، قتلت قوات الاحتلال اكثر من ،، فجر انتحاري نفسه في ،، سقوط طائرة ،، زلزال يضرب ،،، تصادم قطارين ولا ناجين ،،احتباس حراري فوق،، مؤمرات تحاك على العرب ،، منعطف تاريخي مغلق للصيانة ،، مرحلة حساسة والمراهم لم تعد تنفع ،، سالي تراهن على السوتيان في حفلات الصيف ،، السيليكون يفتك بالصدور ،، الشحرورة الصبوحة :لقد ضحيت من اجل الفن في ثورة يوليو ،،، حسنا" اكتفيت لن اغلق التلفاز بالريموت بل سأستعمل الطريقة البدائية اصبع يدي الاوسط هكذا تسير الامور هنا ،،الغثيان يتواصل داخل مخي ،، اتحسس رأسي وأتسائل ماذا سيحدث لو نطحت الجدار الآن ،،

الاثنين، يناير 25، 2010

المستذئب ..


قيل " في داخل كل انسان ذئبان يتقاتلان ذئب المحبة وذئب الكراهية والمنتصر هو من تغذيه اكثر " وانا اقول في داخل كل حيوان انسيان يدعيا القتال انسان الوضاعة وانسان الوساخة وهما حقيقة"يتأمران على الحيوان المسكين حتى يقتلاه ويمشيا في جنازته ..ذلك هو الانسان لماذا يصنف كمخلوق متطور ومتحضر ؟ الحيوان يجوع يفترس يأكل يترك ماتبقى لغيره ويذهب ،الانسان يجوع يفترس يأكل يخبأ ماتبقى ويحرم غيره ،،، اين الرقي والتحضر !! تبا"للانسان ،،، تبا" لي ،،

السبت، يناير 23، 2010

يوم في حياتي


كان يوما متقلبا"تمطرالسماء ثم تتوقف وكان لدي امتحان في مادة يعتبر النجاح فيها من الخوارق وفي الواقع لا اذكر عدد المرات التي اعدت الامتحان فيها بحيث اصبحت من اساسيات حياتي اي الاستيقاظ و تنظيف الاسنان تقديم الامتحان متابعة الحياة وكان المحيط من الاصدقاء والجيران والبقال يعرفون بقصة كفاحي واسم الدكتور الذي يدرسها ولون عيونه عدا عن قيامي بشراء الكتاب اكثر من مرة لأسباب عدة جلست في الكرسي المواجه لبقية الركاب او بشكل ادق المحشورين في هذه العربة التي ليس اسمها اللذة فتحت الكتاب وبدأت في مراجعة عشوائية للمواضيع المتوقع ورودها في الامتحان بشكل سريع كمن يقرأ تراتيل الموشك على الموت وكان الصمت سيد الموقف فجأة طلب احد الركاب النزول على اليمين وكأن هناك مواقف في منتصف ويسار الشارع ! نزل الراكب ولم يسحب الباب كعادة هذا الشعب الذي ليس لديه وقت يضيعه فالبورصة ومؤشر داو جونز ينتظرون جرس الاقلاع الذي سيقرعه كما ان هناك اتفاق ضمني بين الجماهير ينص على مسؤولية من يجلس على هذا الكرسي في اغلاق الباب والقيام بتحصيل الاجرة من الركاب ودفع العجز من جيبه في حال النقص قمت بسحب الباب ولكنه خرج عن السكة ونزل السائق وبدأت عملية ارجاع الباب الى مساره وبعد جهد نجح الامر وكانت يداي وملابسي ملطخة بالزيوت والشحوم اعطاني بعض الركاب مناديل مكافأة لي على اصلاح الباب لم تنفع في شيئ وعند الوصول الى مركز الانطلاق دخلت الى دورة المياه لغسيل يدي فسقط الكتاب من تحت ذراعي في الماء في تلك اللحظة وصلت حرارتي الى الاربعين اخذت الكتاب وسارعت الى الكلية لرؤية رقم القاعة التي سأمتحن فيها فصعقت عندما وجدت ان القاعة في كلية اخرى والوقت ينفذ خرجت كالمجنون الى الشارع بحثا" عن تاكسي وبعد انتظار جادت علي السماء بواحدة صنعت بعد حرب الفوكلاند وبعد عدة مئات من الامتار مرت بجانب التاكسي سيارة ضخمة وهبط اطارها في حفرة في الشارع فتشكلت موجة غادرة من الطين والماء واعقاب السجائر ودخلت من نافذة السيارة المفتوحة واستقرت في حضني الحنون هنا كنت قد فقدت السيطرة على اعصابي ولساني وما تبقى من عقلي وضعت كفي بين اسناني وعضضت عليها بشكل متوحش وعنيف من القهر نظرت الى السائق وكان ينظر الي بخوف شديد ولسان حاله يقول انه سيكون الفريسة القادمة ولا فائدة من المقاومة وصلت الى مكان الامتحان متأخرا"ومنعني رئيس القاعة من الدخول فقلت له لدي امتحان هنا اجاب: هل تمزح معي ! هل هذا منظر طالب في جامعة ؟في الحقيقة كان على حق لأني بدوت كمتشرد اخرجت بطاقتي الجامعية لأقناعه بحجتي فأخذني الى لجنة مراقبة الامتحانات وكما توقعت لم يوافقوا على دخولي القاعة فعدت اجر اذيال الهزيمة ورميت بالكتاب في الممر وانا احاول ان اتذكر من هو ابن *** الذي ابتسم لي صباحا" ..

الخميس، يناير 21، 2010

انقذوا النجوم ..


ماذا لو انفجر القمر وانتهى من الوجود وانقرضت الغزلان وتغير لون البحر وجفت الشلالات مالذي يتبقى للشعراء والمغنين ليتغزلوا بجمال المرأة ماذا سيعمل هؤلاء لكسب قوتهم ؟ هل تسستوعب السوق مزيدا" من بائعي البليلة وموزعي اسطوانات الغاز ؟ اسئلة حائرة قضت مضجعي و دعتني الى التفكير في حلول استباقية لتلافي موت هذه الشريحة الفاعلة في الحياة من الجوع هل ادعو المزارعين الى زيادة انتاجهم من البليلة واناشد شركات النفط برفع طاقتها الانتاجية من الغاز ؛ آآآه ماذا افعل لا يمكن ان اتحمل منظر روبي وهي تقف خلف بسطة بليلة ومشهد نجوى وهي تصدح بصوتها الجبلي فوق صهوة السوزوكي منادية على اسطواناتها (الغازية وليست الليزرية ) لا لا يمكن ان اسمح بذلك لقد استمعت الى اغانيهم يوما"ولدي التزام اخلاقي تجاههم يجب ان افكر اكثر ،،افعل شيئا" يا ابو دماغين لا تكن سلبي لا تدع تلك النجوم تنطفئء وتذوي،، لا تستسلم ،، يمكنك ان تجمع تبرعات لبناء دار لأيواء المغنين او مخبزا"اليا" لأنتاج الخبز والكعك يمكن ان ينقذ حياتهم لا بد من وجود حل اذهب الى شجرة تفاح واجلس تحتها ربما تسقط تفاحة وتكتشف حلا" ماذا لو جاء صاحب البستان واتهمك بسرقة التفاح،،لا يهم ،،سيصبح لديك متسع اكثر من الوقت للتفكير خلف القضبان ولكن ،،الحرية ،،لا مشكلة يمكن ان تضحي فالقضية انسانية بحتة ..الجماهير والمعجبين يتوسلون اليك ان تضحي،، الوقت يمر ويدعس على اصبع قدمك الكبير ،،الالم يشتد ويشتد تحاول ان تصرخ ،،تنجح اخيرا"في الصراخ،، تستمر بالصراخ ..صرخة ..اثنتان ..ثلاثة ..رائع يا ابو دماغين اوشكت ان تصبح مطربا""..

الأربعاء، يناير 20، 2010

امنياتي ..


احيانا" اتخيل وجود مارد المصباح راكعا" امامي منتظرا" بسأم ان اطلب امنية واحدة فقط لكي يحققها للي وتحسبا" لذلك الموقف قررت ان اضع قائمة اماني لأختيار واحدة من ضمنها لمعرفتي المسبقة بوقت المردة الضيق ثم قمت بفرز الامنيات فيها الى امنيات شخصية تضم المال والسلطة(بفتح الالف وبدون بصل) والنساء طبعا" والقائمة المنسدلة الثانية تشمل امنيات وطنية وقومية مثل تحرير فلسطين والجولان وجنوب لبنان وجنوب السودان واليمن الجنوبي وتحرير النساء في الجنوب المغناطيسي وقائمة منسدلة اخيرة تنطوي على تخليص الارض من آثامها بحفر حفرة ضخمة في احد الاجرام الكونية التي تكبر الارض حجما"ودفن هذا الكوكب العاق هناك ثم الطلب من المارد ان يبول في الحفرة قبل ان يهيل التراب عليها وبصراحة كانت الاخيرة اكثر اغراء" ( تنويه : لا مانع لدي من تقديم ادوار الاغراء طالما انها تخدم المشهد الاساسي وتثريه وارفض ادائها اذا كانت مبتذلة والمشاهد التي قدمتها في بداية مشواري كانت ضرورية لأجل الشهرة ..) وفي يوم ما تخيلت ان ما تخيلته سابقا"تحقق وشاهدت المارد امامي فنظرت الى عينيه السوداويتين بلون مستقبلي وقلت له متى سوف تتوقف عن اداء هذا العمل المزري الم تجد عملا" يليق بمارد سوى خدمة البشر الكسولين وجلب الزمرد والياقوت الى جيوبهم ثم ماذا صنعت لقادم الايام عندما تشيخ ويفرك احدهم المصباح هل ستخرج له على عكازين وتلبي له طلبه فقال لي ماذا افعل اذا" ؟ اجبت : اكسر المصباح واذهب الى ضواحي المدينة وقم باستئجار غرفة ومنافعها وأبدأ حياة جديدة واعمل لدنياك كأنك تموت غدا" اصيب المارد بالاحباط واخرج من حزامه علبة مارلبورو واشعل لفافة وقال لي هل تعلم ان ابي لا يعرف اني ادخن ...يتبع ..

الاثنين، يناير 18، 2010

ماجدة الرومي ..وانا


كان لا بد ان اكتب شيئا" عن اللحظات النادرة التي شعرت فيها بالسعادة في حياتي السائرة دوما" نحو التأزم وكانت ماجدة تشغل احداها لا اعرف لماذا يتصادف استماعي الى روائعها مع حدوث امر جيد ( بالنسبة لي اي شيئ غير سيئ اعتبره جيدا مهما كان ) وكنت دائم الشجار مع ابي حول نفس السبب صوت اغانيها المرتفع وصورها الملصقة في كل مكان واغلبها بحجم ضخم وكانت اختي تشاركني في الدفاع عن ماجدة والهجوم على ابي الذي سرعان ما يصفق بيديه اشارة الى الاستسلام للامر الواقع وبعض التمتمات التي يمكن ترجمتها بالشكوى من الزمان والامخاخ اليابسة وغرابة اطوارنا وتزداد حدة العراك عند صدور البوم جديد لماجدة بسبب احساسي ان للجار حق في مشاركتي هذه اللحظة السعيدة و الاستماع الى ذائقتي الموسيقية فتدخل امي على خط النار بكامل عتادها وتهجم على الطرفين من دون تمييز ويصفق ابي من جديد ويغادر الى اللامكان حاملا" معه سلك المسجل الكهربائي الذي يستعمل للتوصيل بين المسجل ومآخذ التيار واذهب الى السوق واشتري سلك جديد ثم يصادره ابي بعد يومين واشتري ويصادر الى ان سئم كل منا من هذه الدائرة وانتصرت ماجدة .الى حين ..

الأحد، يناير 17، 2010

ذبحة عقلية ..


اريد ان ادرك ماهي نظرتنا الى الموت او انتهاء الحياة الفيزيائي؟ اي عندما اسقط في مواجهة دخيل تجاوز سلك شائك لوطني بعدة سنتيمترات او اهب دفاعا"عنه بتحويل جسدي الى الة مدمرة للفتك بالبشر على الطرف الآخر يجري تمجيد موتي ورفعي الى مقام العظماء وقد يطلق اسمي على شارع او حديقة او مزبلة لايهم وعندما اقرر ان اموت بلا هدف ودون ان ادمر او اسفك دم بشري اي موت لمجرد الموت بدون مقابل لقناعات معينة يقف المجتمع على رجل واحدة مستنكرا"كيف يمكن ان تموت هكذا بشكل مجاني! ويبدأ البعض في استحضار رأي الاديان التي شددت جميعها على قدسية الروح وانه ليس لك الحق في ازهاقها؛ طيب ماهو اكثر قدسية حسب رؤية الدين هل هي روح الانسان او علامة على الخريطة لماذا تريد مني ان اموت من اجل تفصيل حدودي هنا او هناك و تعترض على ذلك عندما انأى بنفسي عن مشاكلكم الجغرافية والطبوغرافية ومجالكم الجوي والبحري واصمم على الموت بهدوء لماذا تصرخون وتولولون في وجهي هذا ليس من حقك انت تخرق قواعد الدين والطبيعة والعقل او ما تبقى منه بينما تلقنون اتباعكم ان التضحية بالروح في سبيل ما يملى عليكم او تعتقدونه اعلى مراتب العطاء !!

السبت، يناير 16، 2010

طالبوا بحقوقكم ..


كما هو من حق المرضى في هذا العالم الحصول على العلاج لرغبتهم في البقاء على قيد الحياة يجب على من يرغب في انهاء حياته المطالبة بحقه في انشاء مراكز تتولى مساعدة من فقد الرغبة في العيش ووصل الى قناعة تامة بعدمية استمرار الحياة في تنفيذ امنيته من دون تحويله الى المصحات وتصنيفه كمريض نفسي على ان يقوم طالب الموت بعمل جميع الاجراءات الرسمية بنفسه من اسقاط القيد المدني واستخراج شهادة وفاته وتصريح الدفن وسداد رسوم حفار القبر ورجال الدين وكل من له علاقة بصناعة الموت "مع الاعتذار من ريما صالحة "وتوقيع اوراق اخلاء المسؤولية والقبول الاجباري بوهب اعضاء جسده للمحتاجين وبعد اتمام جميع الشروط لا يحق له التراجع عن قراره ولا يسمح لأحد من معارفه بالمشاركة في اي خطوة مما سبق او معرفة مكان الدفن او تاريخ التنفيذ وانا واثق تمام الثقة لو تجمع طابور صغير امام مركز من هذه المراكز لازداد العدد بشكل تصاعدي وزالت الرهبة من تجربة الموت ولأصبح عددها اكثر من مطاعم الفول ويمكن ان نختار لها اسما" مغريا" من نمط " ارقد بسلام من دون فواتير " او " الحل النهائي لمشاكل الحياة " ..

الثلاثاء، يناير 12، 2010

متلازمة الاميرة ديانا -diana syndrome


ظهرت اعراض هذا التناذر في نهايات القرن العشرين وبدأ بالانتشار حاليا"بشكل مخيف وهو في الحقيقة ذو منشأ نفسي تحور الى تقليد اعمى واطرش واعرج لنهج سارت عليه الاميرة الراحلة ديانا والتي كانت تفيض انسانية حقيقية ويعنيها هموم الانسان المظلوم اينما وجد ومهما كان عرقه او لونه فما الذي حدث!! فطنت نخبة العرب وخصوصا"الفنانين الى فكرة ان السير على خطى ديانا اضحى من ضرورات المجتمع المخملي ومن دون تطبيقها لا يكتمل الحضور الانتفاخي في هذه الاوساط فشنوا حربا" لا هوادة فيها على دور الايتام (النظيفة) لمنحهم الحنان والعطف والملابس و(قليل جدا" )من فلاش الكاميرا لزوم الذكرى فقط وتطور الهجوم لاحقا"وجرى اقتحام مراكز المعاقين للأطمئنان على المفقودين هناك ومحاولة اقناعهم للمرة السبطعشر الف بأنهم اعضاء فاعلين بالمجتمع وبدونهم لا يمكن للحياة ان تسير مع ان صاحب العلاقة غير مهتم لا بالمجتمع ولا بالجنس البشري اطلاقا"ومتعايش مع قدره ! وهناك من كرس حياته وجهده الافتراضي للضغط على الادارة المحلية من اجل توفير مواقف خاصة لهذه الفئة في المراكز التجارية مع ان غالبية هؤلاء لا يملكون ما يشترون به خبزا"ثم اندلعت المعركة الكبرى في حديقة ايواء المسنين المنسيين منذ انزال النورماندي وطفحت القبل والاحضان هناك وتكرر ظهور بعض المسنين مع اكثر من شخصية انتفاخية بشكل اصبح المسن مشهورا" اكثر من محاربي انقاذ الانسانية !! فمتى سوف تنتهي هذه المهزلة الممجوجة ..متى ؟؟؟؟؟؟

الاثنين، يناير 11، 2010

فارس الاحلام ..الشرقي


كان يدعى كذلك الى وقت قريب .. و ..لكن .. اسكنت الفتيات في اقبية بدون شرفات ونوافذ وانتشرت حبال الغسيل حول المدينة حاملة الجوارب المثقوبة وقطع من قماش لا احد يعرف كيف ولماذا تستخدم متسببة في حجب من تملك شرفة عن انظار الباحثين عن الحب اما الفارس فقد تحول الى نصف آلة يعود الى خرابته بعد منتصف الليل جائعا" منهكا"شاكيا"شجونه لحصانه الملطخ ببقع الديزل ولا يلبث ان يغمى على الاثنان من الارهاق حتى الصباح وجرى المنوال على ذلك ولأن دوام الحال من المحال اصيب الحصان بأزمة قلبية لم تفلح الوساطات والمفاوضات في حلها افضت الى انقصاف عمره ومغادرته هذه الحياة الفانية باتجاه السماء تاركا"خلفه شريكه في العذاب وحيدا"وبعد شهر من الفراق استيقظ الفارس فجأة وقبل ان ينتهي من التمطط وجد نفسه في الشارع لعدم قدرته على سداد ايجار الخرابة فنقم بشدة على درويش مرددا"بغضب " لا يوجد على هذه الارض ما يستحق الحياة "فباع كل مايملك وبعض مما لايملك واستدان من نصف المدينة وهاجر الى الشمال دون انتظار الموسم باحثا"عن سراب الثراء ولحق به بقية النيام في شوارع الوطن ممن فقدوا احصنتهم في معركة الحياة ومن ذلك الحين لم تتوقف الاحلام عن القدوم انما توقفت الفتيات عن انتظار فارس لن يأتي ..

الأحد، يناير 10، 2010

سن اليأس


علميا"و فيسيولوجيا"وانجعاصيا" يبدأ سن اليأس عند النساء بعد ان تصل الى نهاية العقد الخامس من عمرها لأسباب لها علاقة بالولادة وتكوينها الجسماني ويكون التأثيرالنفسي على الانثى قاسيا"وتحتاج الى متابعة نفسية لتجاوز الوضع ولكن جميع ما سبق لا ينطبق على مجتمعاتنا الشرقية المتطورة جينيا"حيث تبدأ سن اليأس عند الفتيات فيها بعد الانتهاء من المرحلة الابتدائية والسبب جملة من العادات والطقوس التي تمارس لحمايتها من شرور نفسها ولدى الانتهاء من تحصيلها العلمي اذا قدر لها اكماله تكون قد وصلت الى درجة اليأس الكامل خصوصا"اذا لم تتزوج فتصبح عدوانية شرسة وتتولى نميمة المجتمع عملية جذبها شيئا"فشيئا"نحو دوامة الامراض النفسية فتصاب بالاكتئاب والرهاب والارتياب والاضطهاد والانعزال و الكبت والصرع فينتبه محيطها الاسري الى ذلك ويقرر انها مصابة بمس شيطاني فيقوموا بشحنها الى رجال الدين ويبدأهؤلاء في ممارسة طقوسهم الخاصة ايضا" فيحرقونها بالبخور ويكوون جسدها بأسياخ الحديد ويضربونها بالعصي ويبصقون على ما يظنون انه جني يرفض الخروج من جسدها وتنظم الى القائمة السابقة كومة من الامراض العضوية والعاهات المزمنة وتكون خاتمة الاستشفاء مع الزهايمر فتنسى اسمها وجنسها والقارة التي نفيت اليها و تنتهي حياتها اذا جاز لنا ان نسميها حياة على اعتاب الثلاثين ..

السبت، يناير 09، 2010

حثالة في وطني



التطهر نعم هذا ما نحتاج اليه بالضبط لقد ارتكبنا من الذنوب ما تعذر على السماء قبوله وتسجيله الى حين الحساب تحول الكل الى شريك نشيط في نحرالاخلاق وسحلها صار احتفاظ الفتاة ببكارتها المقدسة والرجل بسكينه الجاهزة لذبحها عند الخطيئة دليلا" ان الشرف لم يغادر مرابعنا اصبح وجود المواطن الشريف مرتبط بشكل او بآخر برصيد المجتمع الطاهر من الاغشية الصامدة ماذا نفعل اذا اردنا تعليم اطفالنا معنى الشرف والقيم هل نحضر سبورة ونرسم عليها غشائي بكارة ونقول لهم ان الغشاءA سليم وهذا هو الشرف والغشاء B مخترق وذلك يعني انعدام الشرف ! نحتاج الى التطهر ولا شيئ افضل من النار لأداء هذه المهمة ولذلك اختارها الرب لتطهير عباده نحتاج اليها الآن بشدة يجب ان نكتوي بها نحتاج الى تنين اسطوري او بركان يحيل البلد الى جحيم .. في الاحداث الجسام والكوارث يلتف الشعب حول بعضه وتظهر الانسانية التي دفنت تحت ركام الأنا يصبح الجميع اخوة تجمعهم وحدة المصير يعنيهم انقاذ الروح لماذا ننتظر الكوارث حتى نكشف عن انسانيتنا.. حسنا"اغمضوا عيونكم وتمنوا ان تحيق بنا الكارثة .. اغمضوا عيونكم الآن و تمنوا بصدق..

الخميس، يناير 07، 2010

عيد المغترب الوطني


بمناسبة يوم الخميس اللادامي يسر ابو دماغين ان يعلن عن اطلاق مبادرة فردية تشمل تخصيص عيد وطني للمغترب اسوة"بغيره من افراد المجتمع والتي قد تساهم بدورها في تحفيز المغترب على تمديد مدة اقامته الميمونة في الخارج وستضم فعاليات هذا العيد زيارة مراكز الهجرة والجوازات ومكاتب الحجز وخطوط الطيران للسلام عليهم واهدائهم باقات الورود وتقبيل اياديهم واقدامهم ثم التوجه الى المنافذ الحدودية لتقديم التبرعات العينية الى افراد الجمارك و رابطة" شو جايب لنا معك" يتبع ذلك التوجه الى المطار والتقاط الصور التذكارية مع عمال التحميل والمضيفات الودودات اللواتي لم يدخرن جهدا" في منح الحنان للمغترب الذي جف عاطفيا" في بلاد الحرمان ريثما يصل الى منزله واهله وفي نهاية اليوم يتم التوجه الى قاسيون لزيارة نصب المغترب المجهول المعتزم انشاؤه بجانب نصب الجندي تطبيقا"لمقولة احد الناجين من حرب البسوس حين غرد: "من الرائع ان تموت فداء"لوطنك ولكن الاروع ان تحيا لأجله " وفي حال اقرار هذا العيد رسميا" سنعمل سويا"على المطالبة بأصدار طابع يخلد هذه المناسبة ويعود ريعه لمعالجة ومساعدة مرضى الجرب الاخلاقي في التخلص من عادة "حكلي لحكلك" المثيرة للقرف بعد انتشار هذه الظاهرة بشكل وبائي ..

الثلاثاء، يناير 05، 2010

عندما ابكي..لايحدث شيئ !!

دعاني شخص الى منزله ذات يوم وكانت معرفتي به بسيطة بواسطة صديق مشترك اثناء الحديث احضر كراسا" صغيرا" مزخرف بصور عيون ورموش وقال انه يرغب في معرفة رأيي فيما يكتب من شعر قلب الاوراق على آخر قصيدة كتبها مطلعها:

عندما يبكي غسان* تتساقط اوراق الشجر عندما يبكي غسان يظلم القمر

عندما يبكي غسان ينقطع الوتر عندما يبكي غسان يبكي البشر


( * غسان = اسم الكاتب )

وبينما كنت ابحث في عقلي عن جملة تناسب الموقف دخلت اخته الى الغرفة وهي تحمل الشاي قائلة ان اخاها شاعر له مستقبل باهر وانها تحب ان تقرأ ما يكتبه وتتمنى لو كانت تملك موهبته ثم استرسلت في سرد تاريخ غسان وعندما وصلت الى غسان في المرحلة الثانوية كنت على وشك البكاء توقفت الاخت عن الحديث في انتظار مشاركتي في هذه الملحمة الجهنمية التي سطرها غسان في كتب التاريخ والجيولوجيا فلم اجد ما اقوله بعد كلامها حيث سيصنف اي رد مخالف لرأيها في خانة قلة الذوق والافتقار للاتكيت فقلت ان القصيدة تحتاج الى بعض التنقيح والصياغة نظر الي غسان وقال هذه من اجمل قصائدي لأني كتبتها في ساعة معاناة وعذاب لا تحتمل وافقته "في هذه لأني كنت اعيش هذا الشعور تماما" في تلك اللحظة ..

الاثنين، يناير 04، 2010

الببغاء والبيتزا ..قصة غير حزينة


كان هناك رجل ابكم يعيش في قرية نائية في الشرق يدعى سيد يملك زوجة وسبعة اطفال بكماء ايضا" وببغاء امازوني متوسط الحجم لا يجيد النطق لأنه لم يتعلم شيئا" وفي يوم كئيب متكرر في حياة هذه العائلة نطق الببغاء كلمة " بيتزا" ففرح الجميع اخذ سيد الببغاء الى المدينة وفي المساء عاد الى المنزل بهيئة بطل انتهى لتوه من قتل ثور في حلبة لقد باع الببغاء واشترى بثمنه " بيتزا"..

الأحد، يناير 03، 2010

حلول ابو دماغين للبطالة 2/ لا اعلم


بسبب تنامي الطلب على الرغبة في الذهاب الى الجحيم بدأ الاستثمار في الانتحار يشكل سوقا"واعدة في المدى القريب والبعيد خصوصا"في دول العالم الثالث والتي قد تقتطع القسم الاكبر من كيكة السوق وكما جرت عادة ابو دماغين في دفع العاطلين الى اغتنام هذه الفرصة قبل دخول شركات الاوف شور الى هذا المجال وطرد المنافسين البسطاء يطرح اليوم جملة من الزلاجات والحلول لركوب هذه الموجة: بداية على العاطل المباشرة في استئجار محل صغير بجانب وزارة العمل و مكاتب التوظيف والهجرة لبيع الحبال والسكاكين والمبيدات الحشرية وسائل الكلور والتنر والاسلاك الكهربائية ومقياس الارتفاع والضغط وجميعها مواد شرعية ثم يقوم باستقبال الخارج من هذه الاماكن عارضا" دعوته لتناول الشاي ويدخل معه في حديث طويل حول عدم جدوى الحياة والسعي خلف العمل والكفاح في هذه الحياة المقرفة وتمجيد الموت وتشجيعه على الهجوم عليه بدلا من الهرب منه كالارانب وبعد التأكد من اقتناع العميل بما سبق يعرض عليه شراء وسيلة ينهي بواسطتها حياته اللامجدية اصلا"واعدا" اياه بحفر اسمه على جدار الخلود بعد الانتهاء من بنائه كي لا يشعر العميل ان انتحاره ذهب هباء"* الجدوى الاقتصادية : ارباح تراكمية تكفي لشراء مقبرة استثمارية على شارع رئيسي * تراجع نسبة البطالة في المجتمع * انخفاض تكاليف الزواج بسبب ندرة الشبان * ركود في سوق المكسرات والاراكيل والقهاوي لغياب الزبائن .... يتبع

السبت، يناير 02، 2010

الفيتكونغ


التقيت بشخص يحمل ملامح سكان شرق آسيا ضئيل الحجم قصير القامة كان يحتاج الى حل لمشكلة فنية حاولت التفاهم معه بالانكليزية فلم يفهم الا كلمة او اثنتان من حديثي ثم لجأ الى كتابة ما يريد قوله بالانكليزية على دفتر صغير كان يحمله وتوليت الاجابة على مايريد بالكتابة ايضا" وكان الموقف غريبا"اي ان تكون قادرا"على كتابة كلمة وفهمها ويتعذر عليك ذلك عند سماعها واستمر الحال على ذلك هو يكتب على الدفتر وانا اجيب على الدفتر ايضا" فقلت لنفسي لقد تحولت يا ابو دماغين الى فرد ذو احتياجات خاصة ويجب عليك شراء دفتر خاص بك كما ادركت حينها ان التواصل بالورق افضل من التواصل باللسان الذي يمكن ان يتسبب بمصرع صاحبه والشواهد كثيرة عدت الى صاحبنا المشغول بكتابة قصة الحضارة وسألته عن اسم بلده بلكنة بطيئة ومكسرة مع استعمال اليدين واشارات توجيه الطائرات على متن الحاملات فأجاب بكلمة واحدة" فيتنام " في تلك اللحظة شعرت ان الرجل بدأ يتضخم مثل عملاق اسطوري وانا اتقزم امامه لقد كان احد احفاد ثوار الفيتكونغ الذين هزموا امريكا وهم يقاتلون بالبيجامات ضد النابالم وضد محاولة ابادتهم ومع ذلك لا تحس انه يحمل حقدا"من اي نوع تجاه من دمر بلاده لقد انتصر على نوازع الانتقام في داخله وآمن ان استحضار الماضي والعيش في دور الضحية لايبني جدارا" ولا يحفر ساقية قمت بوداعه وانا اشد على يده كما لم افعل من قبل ..