
اكتشف مجلس الشعب في بلاد المكدوس والشنكليش ان هناك فساد صغير في سحارة مديرية النقل وحاول بشتى الوسائل معالجة حبات البندورة العفنة لكي لا تفسد الباقي لكنه لم ينجح في مسعاه فقرر قلب الطاولة على رؤوس الشعب الذي يتولى تمثيله بمنع هذه الفئة الفاسدة من ابتزاز جحافل المواطنين عند مراجعة مقر السحارة عن طريق اختراع خطة اصلاحية لم تخطر على ذهن مهاتير* وهي اللجوء الى النفط لحل مشكلة الفساد المستشري فبدلا" من ذهاب المواطن الى مديرية النقل لتجديد اوراق سيارته يذهب الى اقرب محطة محروقات ويقوم بملء خزان سيارته بنظام اللتر + 4 ليرات وكلما دعس المواطن اكثر على دواسة الوقود الاحفوري كلما انحسر الفساد اكثر في مديرية النقل في علاقة طردية تضمن الوصول بسرعة الى مصاف الدول التي انتهت من النماء ولم ينكز احدهم خاصرة المجلس الموقر** لتذكيره ان اسعار الوقود تؤثرعلى النظام الاقتصادي بأكمله ولا يتعلق فقط بمن يملك سيارة خاصة والذي قد يلجأ الى التخفيف من الاعتماد عليها بل هناك قطاعات زراعية وصناعية تعتمد بشكل حيوي على الوقود في الانتاج والنقل وستقوم بديهيا" بترحيل الكلفة الزائدة الى الحلقة الاخيرة في الدورة الاقتصادية وهو المواطن المستهلك المستَهلك الذي لا يملك من حطام الدنيا شروى نقير وسيضحي عمليا"المكلف بدفع رسوم سيارات الآخرين ! واخشى ان تنجح التجربة هنا فيقوم المجلس بتعميمها للقضاء على الفساد في البلديات فتقوم باستيفاء رسوم النظافة من المواطن عند شراء الخبز المدعوم بالكيلو + 4 ليرات وبعد خطة خمسية تعتمد على مضاعفات الليرة يتحقق القضاء على الفساد ونتخلص من البيروقراطية ونثبت للعالم اجمع ان الجسم السليم في العقل السليم والمصائب لا تأتي فرادى ..
*-الرجل الذي حول ماليزيا الى نمر
**-الرجال الذين حولوا النمر الى نمر









