منذ ايام طرق باب الشقة وتوقعت ان يكون النسخة المحلية من بابا نويل جلب لي الجزمة التي وعدني بها منذ قرن ونيف فتحت الباب لأجد شخص يرتدي ملابس غير حمراء وحليق الذقن ولا يوجد كيس على كتفه فسألته ماذا تريد فقال اريد مالا" فقلت جميعنا نريد المال الم تعرف بأن العرق اللامادي انقرض بعد الديناصور بثلث ساعة فمن الافضل لك الذهاب الى سوق المصابيح والبدء بالفرك لعلك تعثر على مارد في احداها يمنحك ما تريد فالمال ايها الغريب هو لعنة المحرومين وهبة الميسورين فكشف عن خاصرته ليريني كيس مصل طبي تخرج منه انابيب ملصقة بأشرطة لتثبيتها على جسده وقال انه بحاجة الى اكمال العملية الجراحية التي اجريت له لمعاناته من فشل في احد اعضائه الداخلية سئلت نفسي حول كينونة هذه العمليات الجراحية التي يتعذر اكمالها بسبب نقص التمويل وفكرت مرة اخرى انه ربما ضل الطريق وجاء الى العنوان الخطأ ويجب ان ارشده الى مقر صندوق الامم المتحدة للمشاريع الانمائية لمساعدته في انهاء خطته الخمسية في حال عاد من سوق النحاسيات بخفي المارد، في العادة من الصعب ان ارد طلبا" لمسكين الا اذا كنت لا املك قوت يومي او امر بأزمة مالية خانقة وهي حالي في معظم الايام ولكن ما جعلني اتردد هو عدم ارتياحي له منذ البداية فوجهه كان متوردا" ولا آثار تعب او ارهاق او شحوب كتلك التي تظهر على ملامح المرضى وبنيته الجسدية قوية ولو دخلت في عراك معه لربما علقني على مروحة السقف دققت اكثر في الكيس والانابيب فلاحظت انها مخفية بطريقة ذكية بواسطة اللواصق الطبية وغير داخلة الى جسده وجرى تمويهها لتظهر على انها كذلك واكتشفت فعلا" انه يعاني من فشل ولكن ليس كما ادعى وانما في قدراته المكياجية -التمثيلية التي تحتاج الى تدريب مضني حتى تصل الى مستوى داستن هوفمان في فيلم " Rain man " وعليه ايضا" ان يستبدل عصير التفاح الموجود داخل كيس المصل بعصير اكثر اقناعا" وكنت سأقترح عليه ان يجرب عصير الكريب فروت ، طلبت منه المغادرة فورا" ولكنه اصر على استعطافي فنهرته لأنه كاذب محتال ومنحط له بأس على العمل ولكنه آثر اللجوء الى التسول والاحتيال على الناس بأسلوب دنيء والتسبب بحرمان المرضى الحقيقيين المستحقين للمساعدة من احسان الناس الذين لم يعودوا يصدقون احدا" وذهب الصالح بجريرة الطالح، تذكرت بالمناسبة قصة قديمة حدثت لفارس توقف لمساعدة رجل فتك به التعب والجوع وترجل عن فرسه واركب الغريب عليه فغافله هذا وانطلق هاربا" فنادى عليه الفارس قائلا": يا اخا العرب الفرس وما تحمل حلال لك ولكن لا تخبر احدا" بفعلتك كي لا تضيع المروءة بين الناس" ، آه كم امقت هذه الطفيليات بأفعالها الحقيرة التي زاحمت المحتاجين على لقمتهم ودوائهم ..



7 مسمار:
حاولت ان ارسلك رسالة الى بريدك لم افلح بايجاده , لذلك يرجى عدم نشر هذا الرد .!!
انا متابع لك و تحية على كتابتك الرائعة ولو بتساوي مدونتك باشتراك مالي هههه رح ضل تابعك
حيو ابو دماغين
غير معرف..
شكرا" على المرور والمتابعة ولو اني اعتبر ما يكتب هنا نوع من فش القهر
القهر وفش القهر
مجهود رائع
مقااااااال خيالى جامد
ومدونة جامدة
nice
gooood
nice
good
إرسال تعليق