
اعود بعد فترة نقاهة من نزلة غثيانية اصابتني سابقا" الى تسليط الضوء على مجرور المواقع الاخبارية المحلية التي تواصل تلويث الفضاء الالكتروني برائحتها المقرفة ووقع اختياري على واحد من النوع الذي ينتهي بكلمة نيوز على غرار شركات النقل البري الفاشلة احتيال تورز واستغفال تورز وابو زفت تورز والمفترض انه اخباري كما يشير عنوانه ولكنه في الحقيقة تحول الى مزيج غير متجانس من البالتوك والشات وقمامة البريد الالكتروني الموجه للمراهقين واصحاب المخ المسطح و يبدو ان اصحابه قد غيروا استراتيجيتهم ودرسوا سايكولوجيا الجماهير وبان لهم ان اخبار الجنس والفضائح هي الاكثر طلبا" في سوق الاعلام الجديد وحاولوا بشكل اعتباطي جذب الناس الى موقعهم بمخاطبة الغرائز واعطاء الزوار جرعتهم المقررة من هذا الاباحية فدرجوا على اضافة مواضيع واخبار تدور وتلف وتتنطط حول الواقع الجنسي المفجع الذي ابتلي به هذا الشعب المكبوت وكان اخرها طرح قضايا الشواذ وهمومهم تحت فقرة اسأل مجرب ! نعم هذا ما كان معروض للحوار تمعنوا جيدا" في هذه الحالة المرضية شخص شاذ لم يجد مكانا" ليطرح فيه قضيته المصيرية سوى موقع اخباري ومحررين نشطاء ذوي ابتسامات هوليودية على الضفة المقابلة لم يجدوا موضوعا" يحمل بعض القيمة لمناقشته في موقعهم الا خبرا" عن شاذ واحتاروا اين سيضعوه فكان الحل في حشره تحت تصنيف حصري بموقعهم يحمل عنوان "اسأل مجرب " على افتراض ان نسبة كبيرة من المتابعين قد جربت الشذوذ وتكونت لديهم خبرة عظيمة صالحة للتشارك وابداء النصح لمن يريد من المثليين او من باب ان الفرد منا سوبر فهمان ومشهود له بذلك في الارض والجو والبحر على امتداد العالم ولا يمكن ان يفوته اي علم مهما كان من دون ان يغرف من منهله ثم توالت المواضيع القيمة وهاكم بعضها :- شاب في طريقه للزواج يطلب من القراء نصيحتهم حول مشاهدة الافلام الجنسية - شخص حائر لأن حبيبته ليست عذراء وجزئية العذرية في فتاة احلامه اساسية بالنسبة له ولا يمكن ان يتغاضى عنها ..ماذا يفعل .. انقذوه بسرعة من لعنة الغشاء !! ولم يبق الا ان يفتتح الموقع قسم البلاي بوي و الستريبتيز وعصرونية للادوات الجنسية لكي يرضي جميع الاذواق فعندهم صار ارضاء الناس غاية تدرك، كنت فيما مضى احترم هذا الموقع الذي انحدر في الأونة الاخيرة الى الحضيض آملا" من اصحابه تدارك الوضع والحفاظ على الهدف الذي انشئ من اجله وعدم اغفال محاسبة العبقري المسؤول عن اختيار هذه النوعية الرديئة من المواضيع فهناك قراء من جنسيات عدة تسعى الى التعرف على ثقافات الشعوب ومن المعيب ان نقدم لهم مثل هذه الصورة المشوهة ..


0 مسمار:
إرسال تعليق