بعد الفشل الذريع جدا" الذي اصاب مشاريعي الدنيوية التي انكمشت الى درجة انها لم تعد تعنيني حتى لو نجحت تبعها ضمور في حجم الآمال بشكل هزلي الى حالة يمكن ان نسميها رغبة بأن ينتهي اليوم على خير بدون اي كوارث مقيمة او عابرة ولا شيئ آخر وبما اني من الصنف الذي يؤمن بوجود اهداف او قضايا يتوجب على الانسان المتوازن اخلاقيا"ومستطرقيا" ان يعيش لأجلها واذا تطلب الامر ان يموت كالبعير المقصوم ظهره على درب الكفاح ، عاودتني رؤية مخيفة كانت تنبح في ذهني قبل سنوات وضعتني وقتها اما خيار واحد من اثنين اما ان اعدل من وضعية السلم الذي احمله او ان امشي بشكل جانبي كالسلطعون حتى استطيع ان اواصل طريقي في هذه الغابة كانت تحاول اقناعي بأن الافكار العقيمة التي تعبث في رأسي قد تكون نتاج عملية غسل مخيخ مركزة في الصغر ادخلت في لاوعيي الباطني افكار موقوتة تتفعل تلقائيا" في وقت محدد اي بلغة زمننا الرديء E-BOMB من اجل ان اشب في المستقبل واضيع عمري في الجري خلف سراب المبادئ والدفاع عن قضايا خاسرة سلفا" ناعقا" طوال النهار فوق مزابل التدوين لأشعر بأن لحياتي قيمة مع انها حقيقة" بلا قيمة ويوجد غيري مليارات عدة من نفس فصيلتي يسعون في الارض يعتقد اغلبهم بأهمية وجودهم وهذا كما هو واضح غسيل آخر قامت به مغاسل آخرى ومن العدالة ان يخبرهم احد شجاع بأنهم ليسوا كذلك فعندما تشاء الاقدار ان تسحق قدم عملاقة خرافية الاعشاش التي بنوها سيفطسون بكل بساطة من دون ان يعرفوا انهم والعدم سواء وهذه نهاية غير طبيعية لفكرة الوجودية التي شغلت الناس فيما مضى ، احيانا"حينما لاتكون موجودا" تكون اكثر اهمية من تواجدك يتجلى ذلك في حالة المتشرد الجائع الذي يتسول كل يوم طعامه واغلب ( البشر ) يمرون به مرور اللئام ولا احد يعيره انتباها" وعندما يموت هذا الانسان على الرصيف يتجمعون حوله وتأتي سيارة الاسعاف والشرطة ويصبح محل اهتمام بعد موته اي اصبح مهما" اكثر من الاول هذا هو التصرف الغريب الذي يحيرني حاليا" واحاول ان اواسي نفسي بازدياد اهميتي بعد رحيلي الغير مأسوف عليه عن هذا الجحيم الارضي مطمئنا"الى القدرة الفعالة ل كومة العظام واللحم المكونة لجسدي على اشغال بعض من فضول الآخرين ولكن هناك وسواس آخر يؤرقني لو وجد شخص ثاني تراوده نفس الافكار التي تراودني فهذا يعني اني بالنسبة له عضو في عصابة الآخرين الفضولية وهنا قضية اخرى تتطلب مني ان اكرس حياتي مرة اخرى للعثور على هذا الشخص لأفسر له بأني لست ولا يمكن ان اكون منهم ..



0 مسمار:
إرسال تعليق