
بعض البسطات الاخبارية الالكترونية المحلية المنفتحة ظاهريا" والمنغلقة فكريا" تحاول ان تقدم نفسها بهيئة العارف بكل ما يدور في الخفاء ونشرت في البلد بعض المحسوبين على المراسلين لاصطياد الخبطات الصحفية من ارض الحدث ثم تمططت اكثر فأكثر حتى وصل مراسليها الى غرف النوم لحل المشاكل الخلافية داخل فراش الزوجية وفي كل يوم تتحفنا بطرح قضايا للنقاش وابداء الرأي من النوع الذي يحرضك على نطح شاشة الكومبيوتر، وبقية الاخبار عن احداث مشكوك بصحتها او منقولة عن مواقع اخرى ومعلومات بلشفية عفا عليها الزمن اما ملفات الفقر والفساد فلا يوجد لها مراسلون او يشغل اذهان القائمين عليها ادنى اهتمام بها ولا يغيب عن الواجهة حجم المجاملات وتمسيح الجوخ في كل خبر يكون احد النخب طرفا" فيه عدا عن الاعداد السيئ للمواد المدرجة واللغة الركيكة التي تصاغ بها العناوين بأسلوب صبياني يذكرنا بمجلات الحائط في المدارس وأسوا ما في الامر هو انتشار العبارات العامية المبتذلة والشوارعية في ثنايا الموقع لا احترافية صحفية ولا احترام للقارئ اما سياسة النشر فحدث ولا حرج قمع كامل لحرية الرأي واعتراضات على صحة المعلومات لا تنشر اما ان تكتب في الاتجاه الذي يريدون او يذهب رأيك الى سلة المهملات وازعم ان عدد من يدير السلة اكثر من عدد من يدير بقية اقسام الموقع وهم لو تفكروا اكثر في تخمين ماذا يمثلون في الواقع لأدركوا انهم ليسوا الا اسطر رقمية من لغة برمجية تتألف في غالبها من اصفار يقبعون داخل اقراص الكترونية داخل جهاز خادم متصل بمصدر كهربائي ويمكن لموظف جباية بسيط او عطل ما ان يغيب وجودهم الوهمي الى حين او حتى الى الابد ، مثل هذه الظواهر تجعلني اتعاطف مع غوبلز النازي في مقولته الشهيرة " عندما اسمع كلمة مثقف اتحسس مسدسي " بعد كل تلك الاخطاء والمراهقة الاعلامية مازالوا مصرين على التسويق لذواتهم المتضخمة بكونهم الجيل الجديد والاعلام الجرئ الذي لم يسبقهم احد من المعاصرين الى تجاوز الخطوط التي شبه لهم انها حمراء وهي عمليا" لا لون لها ولا تؤثر على احد فالخطوط الحمراء الحقيقية يتجاوزها المغامر مرة يتيمة ثم تتحول الى ذكرى اليمة تجعل صاحبها يندم ندامة الكسعي ، حين اراقب متعهدي تدوير نفايات الفضاء الالكتروني اتساءل الى كم نحتاج من الوقت حتى يصبح لدينا اعلام جاد ومسؤول اذا كان نخبة المواقع كما تصنف نفسها هي بهذا الوضع المزري والمشلول ، في كل مرة ادخل الى احداها اجد نفس اللغة الخشبية البائدة ونفس الطريقة في استغباء الناس ودائما" تجد نفس الاسلوب القميء في التحقيقات الميدانية على نمط قام مراسل موقعنا بزيارة السيد اكس الذي استقبلنا في مكتبه ! اسلوب تعبيري منفلت من كل ضوابط الاحتراف والمطلوب من المتلقي اذا اصر على متابعة القراءة ان يتنفس الصعداء لأن المضيف لم يستقبل المراسل في حقل الذرة ........ اصبت بالغثيان قد اكمل لاحقا"..


0 مسمار:
إرسال تعليق